اخبار

الملابس فى الاسلام

علم الله سبحانه وتعالي أدام  رضى الله عنه  أن  يحمي نفسه ويستر عورته فقال تعالى في الأيات 25 من سورة  الأعراف وما بعدها  يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)

فالمولى سبحانه وتعالى كسى أدام وحواء  فى الجنة لباسا له هدفان

الهدف الأول  ستر العورة " يُوَارِي سَوْآتِكُمْ " وهو لباس الضرورة

والهدف الثانى للزينة  والتجمل  وَرِيشًا وهومن الكمال  والتنعم  وخير ملبسا أو ثيابا ألبسه  المولى عز وجل  لهما  ملابس التقوى " وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ " فالملابس منذ خلق الله أدم له هدفان رئيسيين لباس لابد منه وهو ستر  العورة وهذا  هو لباس الضرورة  ولباس  للزينة  والتجمل  والتنعم  بفضل الله تعالى

وطلب المولى سبحانه وتعالى من أدام وحواء  وذريتهما أن يكونا  عند أداء كل صلاة على حالة من الزينة  المشروعة من ثياب  ساترة لعوراتهما فضلا عن النظافة والطهارة إلى ثياب  جيدة عند الصلاة فى الأيه 31 من نفس السورة

۞ "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ"    

وأمرهم بعدم  المغالاة وأن لا يتجاوزوا حد الإعتدال وانه سبحانه  وتعالى لا يحب الإسراف

    وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)

وقل يامحمد  "صلى الله عليه وسلم" للمشركين والكافرين والمعارضين من الذى  حرم  عليكم  الملابس الحسنة  والذى جعله  الله تعالى زينة لكم وطلب  منكم أن التمتع  بالحلال الطيب  من الرزق  فالملابس  الشرعية  الحلال  حق  للذين أمنوا  فى الحياة  الدنيا  والملابس  بصفة  عامة  كما هى حق للمؤمنين فهى  حق أيضا لغيرهم من المشركين فى الدنيا

وإذا كان المولى عز وجل  أحل الملابس لستر العورة فقد حرم  منها ما يفضح العورة ويكشف ما أمرنا عز وجل  بستره وإذا كان أباح  لنا الزينة  فهى مقيدة  بشرط  هو عدم التجاوز  وهو ما عبر الله  عنه بالإعتدال أو الوسطية  الشرعية التى لا تفضح  ولا تكشف  ما أمرنا الله  تعالى بستره

وفى  هذا المجال  أوضح  المولى عز وجل  فى الأية 81 من سورة  النحل

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)

فالمولى سبحانه وتعالى  كما جعل للإنسان ما يستظل به من الأشجار  وغيرها جعل لكم ثيابا من القطن  والصوف وغيرهما تحفظ الإنسان من الحر والبرد

الشروط الواجب توافرها فى الملبس

  • أن يكون اللباس غير محرم ، كأن يكون عليه صور غير شرعية  أو صور حيوانات مما يتقزز منها الإنسان كالكلب  والخنزير أو عليها شعار لدين أخر كنجمة داود أو الزنار الذى يتحزم به النصارى كجزء من عبادتهم فهو لا يجوز للمسلمين
  • أن لا يقصد بالملبس الشهره فإذا كان الملبس غالى الثمن وفخم فإنها بذلك يظهر الغنى والعز ، وإن العز لله جميعا وألا يكون رخيص الثمن وضيع لإظهار الزهد والتقشف والتواضع
  • ألا يلبس الرجال ملابس النساء وألا يلبس النساء ملابس الرجال  فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صحيح البخارى "لَعنَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ المُتَشبِّهين مِن الرِّجالِ بِالنساءِ، والمُتَشبِّهَات مِن النِّسَاءِ بِالرِّجالِ" رواه البخاري.
  • ألا يكون فيه إسراف أو تبذير  كقوله تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
  • ألا يكشف عوره  او يظهر ما حرم الله إظهاره
  • أن يكون لباس المرأة واسعا وغير شفاف  لأن اللباس الضيق  يجسد ويحدد أوصاف الإنسان  والشفاف يظهر ماحرم الله إظهاره مما يحس على الإثارة   فعن علي بن أبى طالب رضى الله عنه قال  "رأَيْتُ رَسُولَ اللَّه أَخَذَ حَرِيرًا، فَجَعلَهُ في يَمينه، وَذَهَبًا فَجَعَلَهُ في شِمالِهِ، ثُمَّ قَالَإنَّ هذَيْنِ حرَامٌ عَلى ذُكُورِ أُمَّتي.  "سنن أبى داود"
  • عدم تغير المظهر  وبعض الملابس قد تعطى مظهرا كإظهار الجسم كأكبر من حجمه الطبيعى مثل تكبير الكتفين  أو أعطاء حجم أكبر للصدر أو الثدى أو تضيق الجسم  بإستخدام أقمشة الليكرا