دراسات وأبحاث

حكاية مبنى اتحاد الصناعات المصرية

استولى مرفق مياه القاهرة على الارض المخصصة لاتحاد الصناعات بشارع رمسيس والتى كانت مملوكة له منذ الستينيات  وحصل الاتحاد بدلا منها على قطعة الارض  مكان الاتحاد حاليا  والبالغ  مساحتها 1194 متر  الكائنة بشارع الكورنيش  النيل  رقم 28 أ قسم بولاق  محافظة القاهرة

فى 30 سبتمبر  1971 اعلن اتحاد الصناعات  عن مسابقة لتصميم مبناه على قطعة الارض المملوكة له وقد اسفرت هذه المسابقة على حصول  احدى المكاتب   نشير له فى هذا التقرير بأسم "المهندسيين المعماريين"   على الجائزة الاولى  للمشروع  المقدم  منه واخطر بتاريخ 10/5/1972 بصورة من التقرير الذى  اعدته هيئة  التحكيم عن نتييجة المسابقة وذلك  لكى يأخذ فى إعتباره ما أوصت به هيئة التحكيم من توصيات اوتعديلات  فى تصميمه كما نص فى هذه المسابقة  على أنه  فى حالة  اعتزام  الصرف الاول فى تنفيذ  الاعمال  فأنه يتعاقد  مع المهندسين المعماريين  لتجهيز كافة الرسومات  والمستندات والاشراف  على التنفيذ على ان يتقاضى  الطرف الثانى  من الطرف الاول  2% من التكاليف الواردة بدفاتر الكميات والفيات والمسحوبة  طبقا للاسعار التى تقرها لجنة تحديد الاسعار  والمشكلة  بقرار وزير الاسكان رقم 30 الصادر فى 6/3/1973  وبعد اعتماد السيد وزير  الاسكان  والتشييد لهذه الاسعار كما نص  على ان يتقاضى  المهندس الذى سيتولى  الاشراف الدورى  على التنفيذ للمبنى اتعابا قدرها 1% من الحساب الختامى للمشروع  وقد أناب مكتب المهندسين المعماريين عنه المهندس  "ع . ن"  فى جميع التعاملات التى تخص هذا المبنى

وفى 23/12/1972 قام الاتحاد بترشيح  السيد المهندس الاستشارى واختير السيد المهندس احمد محرم  ، كما صدر قرار السيد وزير الاسكان والتشييد رقم  30 لسنة 1973 بتكليف الشركة العامة للانشاءات لتنفيذ عملية انشاء المبنى

وللاسف تراخى عدة اطراف  عن اتخاذ  الاجراءات التنفيذية  بعضها كان له مصلحة فى ذلك مكتب "المهندسين المعماريين"   اذ ان اتعابه تتحدد بنسبة  مئوية 2% + 1% من التكاليف  والتى كانت تتضاعف فى فترة وجيزة – فضلا عن ضعف المتابعة

ورغم تدخل ثلاث وزراء  فى التوصية بإنهاء موضوع المبنى والذى شرع  فيه اتحاد الصناعات منذ الستينيات  وأخطرت مكتب المهندسن العمارية  فى مايو 1972 عن اختيار الاتحاد لمشروعها وتزامن مع التراخى فى اتخاذ اجراءات حاسمة للمتابعة والتنفيذ صدور قرار محافظ  القاهرة  رقم 74 لسنة 1978 بوقف  منح التراخيص بسبب تعديل  خطوط التنظيم طبقا  للمشاريع  الخاصة  بقسم بولاق مما غل يد المسئولين عن اصدار الرخصة   ورغم الوعود المتكررة من السادة الوزراء  او المسئولين  فقد تهرب المنفذين من الموافقة الصريحه على السير فى اجراءات التراخيص

كلفنى المهندس جمال  زيان مدير عام اتحاد الصناعات  فى ذلك الوقت فبراير 1980  بوضع خطة  لمعالجة هذه  المسألة  وفى اجتماع الذى شهده ع،ب  ممثل  المهندسين المعماريين  بمكتب سيادته والاستاذ فوزى ابراهيم المدير المالى لاتحاد الصناعات  كان رأى  ع،ب أن الموقف  يتلخص فى الحصول على التراخيص ممكن ورفض الترخيص ممكن ايضا بسبب صدور قرار محافظ القاهرة  السالف الاشارة اليه

وطلبت دراسة المستندات والاوراق سواء الموجودة بإتحاد الصناعات   او بملف الرخصة  بمحافظة القاهرة  وعقدت عدة اجتماعات  مع المسئولين منفردين او مجتمعين  وكان من اهمهم فى ذلك الوقت

  1. الاستاذ المهندس عمر عبد الاخر  مساعد السيد محافظ القاهرة في ذلك الوقت
  2. المهندس فؤاد الجوهرى  وكيل وزارة الاسكان
  3. السيد المهندس امين ابوزيد مدير عام  التخطيط والتعمير
  4. المهندس فكرى البرجى مدير ادارة التخطيط العمرانى
  5. المهندسة افكار عامر  وكيلة ادارة التخطيط

وكان هناك مجموعة من المسائل  أهمها صرف أكثر من 61% من المبالغ المقدرة للمبنى   دون صدور التراخيص على النحو التالى

  • أن الشركة المنفذة  قامت بعمل الاساس  اللازم  للمبنى  وأن رفض التراخيص  معناه ضياع ماقام  اتحاد  الصناعات  بسداده للشركة ويقدر  بــ 334 الف جنيه
  • أن المهندسين المعماريين  قامت بإستلام 3% من قيمة الاعمال  التنفيذية  وفى حالة  عدم الموافقة  معناها  ضياع هذه المبالغ
  • ايضا  قد يتسأل  أحد عن أن المبلغ المسدد صغير – ولكن لو علمنا  ان التكالييف الكلية  للمبنى طبقا للتراخيص  الصادر فى يوليو 1980 كانت تقدر بمبلغ 562298 جنية أى ان الاتحاد صرف مايقرب من 61% من تكلفة المبنى

وكان هناك عدة مشاكل أهمها

 

 

تعدد الاطراف المسئولة  عن السير فى اجراءات التراخيص بخلاف اصحاب المبنى  "اتحاد الصناعات"  والمشرف  على التنفيذ  وتقديم الرسومات  والشركة  المنفذة للمبنى الشركة العامة للانشاءات  المهندس الاستشارى للاتحاد  مهندس احمد محرم

وهذه الجهات هى :-

  • حى غرب القاهرة  اللواء طاهر الاسمر رئيس الحى فى ذلك الوقت
  • الادارة العامة للتخطيط العمرانى  م أمين ابوزيد
  • وزارة الاسكان
  • شركة التعمير والمساكن الشعبية المسئولة عن تخطيط منطقة بولاق
  • محافظة القاهرة وكان وقتها مساعد السيد محافظ القاهرة  المهندس عمر عبد الاخر

وازاء هذا الوضع ومع مايقابله موضوع المبنى من احتياجات ملحة للتمويل واحتمال توقف الشركة المنفذة عن الاستمرار "العامة للانشاءات"  والتى لوحت بتوقيع  الحجز الادارى على المبنى  كان لابد من تكثيف الجهود  للحصول  على التراخيص الذى  اوضح اكثر من مرة المشرف على التنفيذ  مهندس "ع.ن"

أن الحصول على الرخصة  وارد ورفض التراخيص وارد ايضا

 

 

 

 

وحتى اتمكن من متابعة اجراءات التراخيص فقد قمت بالاطلاع على الملف الموجود بمحافظة القاهرة وكانت اهم المستندات  الموجودة به

  • كتاب مرفوع من المهندس احمد توفيق مدير عام  اتحاد الصناعات مؤرخ 20/9/1975 موجه الى حى غرب القاهرة  مفاده ان مبنى اتحاد الصناعات  المقترح  مبنى حكومى اذ يتبع وزارة  الصناعة المصرية ومؤشر  عليه من رئيس حى غرب القاهرة بإستعجال  رد التحسين والتخطيط ورغم مرور خمس سنوات تقريبا لم يتم الرد
  • كتاب مؤرخ 13/10/1975 من السيد وكيل وزارة الاسكان والتعمير بالوزارة موجهة الى وكيل وزارة الاسكان والتعمير بمحافظة القاهرة بشأن طلب  اضافة خمسة ادوار ورأت  فيه لجنة المبانى العالية بالوزارة  عدم الموافقة  على اقامة الادوار الاضافية المطلوب انشاؤها ،  حيث سبق ان حصل مبنى الاتحاد على اقصى ما يسمح به قانون تنظيم المبانى

وطبقا للرسومات  الهندسية المقدمة من "المهندسين المعماريين"  فأن الادوار المقررة كانت  13 دور وبالاضافة الى ذلك كان هناك اتجاه لطلب تعلية المبنى ثلاث أدوار إضافية ليصير المبنى ستة عشر دورا وبالفعل تحدد اجتماعا فى الاسبوع الاول من شهر يونيو 1976 لدراسة ومناقشة امكانية تعلية المبنى برئاسة المهندس احمد محرم استشارى الاتحاد  ولم يصل الى علمى ماذا تقرر .... اذ انى كلفت بهذا الموضوع فى شهر فبراير  1980 ولكن الواقع وعلى خلاف الرسوم الهندسية فقد تم تخفيض المبنى بإلغاء  الدور  الثانى عشر والثالث عشر

فى الوقت الذى حصلت فيه المبانى المجاورة على ارتفاعات ومازال هناك فرصة لتعلية المبنى  اذا كان الاتحاد  يرغب فى ذلك عن طريق تنفيذ المشروع الاصلى المقدم من "المهندسين المعماريين" 13 دور + التعلية التي كانت معروضة فى إجتماع شهر يونيو 1976

وانحصرت المشاكل فى

  1. رفض حى غرب الموافقة على الترخيص وتحويل الملف الى الادارة العامة للتخطيط العمرانى لابداء الرأى
  2. رفض الادارة العامة للتخطيط  العمرانى  الموافقة على الترخيص الا بعد اخذ موافقة  شركة التعمير والمساكن الشعبية بإعتبارها المسئولة عن تخطيط هذه المنطقة
  3. ان موقع المبنى يقع ضمن المنطقة الموقوف منح التراخيص بها بقرار  محافظ القاهرة رقم 74 لسنة 1978
  4. تحويل الموضوع لادارة التخطيط لاعتماد خطوط التنظيم المعدلة وبيان مدى مطابقة الموقع للمشاريع الخاصة بقسم بولاق من عدمه
  5. مشاكل  تمويل المبنى وضعف موارد اتحاد الصناعات كانت معظم الشركات تسدد اشتراك سنوى من 50 جنيه إلى 100 جنيه فى السنة
  6. عدم وجود مسئول  داخل الاتحاد من العاملين عن هذا المبنى لدرجة ان المبنى المجاور  للاتحاد دار الكتب المصرية استولى على طريق مستجد عرضه 20 متر  واغلقه دون اى اعتراض  من اتحاد الصناعات  حتى تاريخ اعداد هذه المذكرة  ولم يفكر احد بالاعتراض او وقف هذه الاعمال المخالفة

ولا يمكننى ان  انكر الموقف المشرف للمهندس جمال زيان مدير عام اتحاد الصناعات فى ذلك الوقت  1980  الذى  وضعت مع سيادته خطة الحصول  على الترخيص ومحاولة تضيق نطاق تهرب المنفذين من الموافقة وكذلك الاستفاد بالوعود التى يصدرها المسئولين ووضعها موضع التنفيذ

 

 

وكانت خطة الدفاع  تتلخص فى

  1. ان الارض مباعة من محافظة القاهرة الى اتحاد الصناعات ولا يعقل ان تبيع المحافظة ارضا ثم لاتعتمد ترخيص البناء لها
  2. انا محافظة القاهرة  سبق لها  ان وافقت على خطوط التنظيم على الخريطة المساحية رقم 413 طبقا للرسم المعتمد  
  3. ان الشركة المنفذة  العامة للانشاءات  قامت بصب  الاساس  اللازم للمبنى واستلمت من الاتحاد دفعات بلغت 334 الف  جنيه تعادل  61% من تكلفة المبنى
  4. انه  يوجد تراخيص صدرت بجوار مبنى اتحاد الصناعات استثناء من قرار  المحافظة رقم 74 لسنة  1978 الصادر فى 9/4/1978
  5. ان هناك موافقات سابقة من ادارة التخطيط العمرانى  مؤرخة فى  12/6/1978 بشأن السير  فى اجراءات التراخيص طبقا لخطوط التنظيم المعتده  حاليا  ومفادها انه لاتعارض مع المشروع الجديد  لمنطقة بولاق  وتباطئ الموظفين من تنفيذها بحجة صدور قرارات لاحقة  لا يحرم الاتحاد من الحصول  الرخصة وهنا نستطيع ان نقرر ان ضعف  المتابعة  من موظفين الاتحاد وانشغال مكتب المهندسين المعماريين عن الاشراف  الدورى لتنفيذ مهامه ولأن الاتعاب تتحدد بنسبة من التكاليف ، والتكالييف تتضاعف سنويا  وهذا فى صالحه وكانت المفاجئة الكبرى  هو إدعاء بعض صغار الموظفين فى المحافظة  فضلا عن ضياع مستندات الرخصة أن بعض التأشيرات قديمة  وأنه فى حاجه الى ملفات جديدة وتأشيرات حديثة  ولم أكن أقدر  الموقف شخصيا حينما أبلغت المهندس  "ع.ن"  والذى كاد أن يلطم على وجه وتعجبت  وكنت أنها مجرد ملفات  يمكن إعدادها بسهولة ولكنه صرح لى  أن هذه الرسومات تحتاج الى عربيات  نقل حتى لو تم إعادة رسمها ، كلها عوامل ساعدت على التأخير فى التنفيذ

بداية الفرج

وكانت بداية انفراج الازمة هو حصولى على كتاب مؤرخ 13/3/1980 موجه من مدير  ادارة التخطيط العمرانى الى وكيل حى غرب مفاده  الموافقة على السير فى اجراءات الترخيص طبقا  لخطوط التنظيم المعتمدة حاليا  حيث  انها لاتتعارض مع المشروع الجديد لمنطقة بولاق

المسألة الثانية

الاكتتاب فى صندوق تمويل مشروع الاسكان الاقتصادى

تأخير  تنفيذ مبنى اتحاد الصناعات تزامن بعده صدور القانون 107 لسنة 1976 بشأن انشاء صندوق تمويل مشروعات الاسكان  الاقتصادى

ومع ان المادة 6 من القانون  سالف الاشارة  اليه نصت على  اعفاء الهيئات العامة  من الاكتتاب فى سندات الاسكان والتى تقدر بـ 10% من تكاليف المبنى

الا اننى اصطدمت  بوجود  تعهد صادر من السيد رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات بالانابة  مؤرخ 23/10/1978 بالموافقة على الاكتتاب  فى انشاء صندوق  تمويل مشروعات الاسكان الاقتصادى وكان على الاتحاد  سداد مبلغ  57 الف جنيه فورا وهو مخالف للقانون وحتى اتمكن من اعفاء الاتحاد من سداد المبلغ  المذكر  فقد استلزم الامر مراجعة نصوص القانون  والاتصال بمكتب السيد المهندس وزير الصناعة وكذلك السيد المستشار القانونى للوزارة

وبفضل الله  تم اقناع السيد محمود سامى درويش اليظى وكيل الوزارة لشئون مكتب الوزير فى ذلك الوقت مفاده ان اتحاد الصناعات  المصرية هيئة عامة ينطبق عليها المادة 6 من القانون 107 لسنة 1967 والتى تقضى بإعفاء الهيئات  العامة  من الاكتتاب فى سندات الاسكان وقد تم اقناع السيد المستشار القانونى لحى غرب والذى وافق على اعفاء الاتحاد  من سداد  الـ 10%  من تكاليف  المبنى  وهو مايوفر سيولة ماليه للاتحاد تصل الى 57 الف جنيه وذلك بخلاف ماسبق وان  تعهد به السيد المهندس رئيس الاتحاد فى ذلك الوقت

 

امور غريبة  اكتشفتها  وان  اسعى فى الحصول على الرخصة  وكأن شيئ لم يكن  من قبل والملف خاوى من المستندات المطلوبة اذكر منها

  • عدم سداد قيمة الدمغة الهندسية على الرسومات  الخاصة بمشروع المبنى – وعدم  وضوح من المسئول عن سدادها  هل مقدم الرسومات "المهندسين المعماريين"  ام مالك العقار "اتحاد الصناعات" وقد قمت بتاريخ 28/6/1980 بسدادها بمعرفتى لنقابة المهن الهندسية بموجب الايصال رقم 1505 من حساب اتحاد الصناعات المصرية
  • عدم وجود عقد او اتفاق بخصوص  تركيب المصاعد وقد قام مكتب  ع،ن  بإسنادها الى شركة  kone  بتاريخ 16/6/1980
  • عدم وجود اعتماد او تعهد يفيد استخدام البدروم والارضى كجراج وهو الاقتراح الذى قدمته المهندسة عفت العقاد رئيس قسم تراخيص البناء  وقد تم اصداره من مكتب المهندسين المعماريين والتصديق عليه بخاتم اتحاد الصناعات المصرية
  • مخالقة الرسوم الهندسية المقدمة من المهندسين المعماريين مع الواقع الذى تم تنفيذه
  • عدم وجود شهادة اشراف على المبنى حتى تاريخ تكليفى بالمهمة

استكمال مستندات الترخيص

وكان هناك مجموعة من المشاكل  الادارية سجلتها ورفعت بها  تقرير للسيد المهندس  مدير عام اتحاد الصناعات  مؤرخة 23/6/1980 بمناسبة  ورد كتاب  من حى غرب القاهرة  رقم 5994 الصادر فى 12/6/1980 بخصوص استكمال  مستندات الترخيص الخاص  بمبنى اتحاد الصناعات  بعد ان توجهت الى حى غرب القاهرة  وتم مقابلة  السيدة رئيسة القسم  مهندسة  عفت العقاد  بمكتب السيد اللواء  طاهر الاسمر  رئيس حى غرب والذى  ابدى تعاونا  معى بإعتبار ان المبنى  يخص هيئة عامة وبذلت  مجهود مكثف  فى استيفاء المستندات الخاصة بالترخيص وأهمها

  1. سداد رسوم دمغة نقابة المهن لهندسية  وقد تم تحديد التكاليف واستخراج الشيك رقم 4839649 بتاريخ 25/6/1980 بمعرفتى
  2. التوجه الى مكتب  المهندسيين المعماريين لاستخراج شهادة اشراف على المبنى وتم تسليمها للحى بمعرفتى
  3. موافاة حى غرب بصورتيين  اضافتيتين من الرسوم الهندسية مدموغة
  4. موافاة الحى بالرسوم الهندسية للمصاعد وتكاليفها الاجمالية  وقد تم تسليمها بمعرفتى للحى

تضاعف تكاليف البناء

بالاشارة الى كتاب ع.ن صادر رقم 39/5 بتاريخ 22/5/1976 المسلم الى الاتحاد فى نفس التاريخ  بأسم  مدير عام اتحاد الصناعات  المصرية – وما تلاه من مناقشات بحضور الاستاذ سلامه يوسف حمور  مدير مكتب رئيس الاتحاد  فقد اتضح لنا  ان تكالييف المبانى  كانت تقدر 200.000 الف جنيه  الا ان الترخيص الذى صدر  بعد ذلك بمعرفتى  فى 5/7/1980 قدرت تكاليف  المبانى  بمبلغ 562 خمسمائة واثنى وستون الف جنية  ومائتان  وثمانية وتسعون جنيها

ومع هذا فقد عقد اجتماعا  برئاسة  الدكتور احمد محرم  رئيس  اللجنة المشكلة من قبل  الاتحاد  وتم الموافقة فى الاجتماع على اساس تعديل قيمة المبنى من 200.000 جنيه  طبقا للبند الاول من عقد الاتفاق  بشأن تجهيز الرسومات والحصول على ترخيص المبانى والاشراف على التنفيذ الى مليون جنيه  وتم صرف 90%  من قيمة  الاتعاب  الكلية وأصبح  كما قرر ع.ن ان اجمالى ماتم صرفه 18000 جنيه  وكان المفروض  ان تكون التكلفة  الواردة  بالترخيص هى اساس المحاسبة وبالطبع  هذا  من نسبة  الـ 2% قيمة الرسومات التنفيذية بخلاف  نسبة 1% المخصصة للاشراف على التنفيذ

 

وكل هذا التأخير  كان راجعا الى ضعف الادارة وقصور المتابعة وعدم تنفيذ بنود العقد الذى كان ينص على مدة التنفيذ 30 شهر  وبعبارة اخرى  كان مفروضا ان يتم البناء منتصف عام 1976 ولو تم ذلك لكان الإتحاد تجنب الإصطدام بقرار محافظ القاهرة رقم 74 لسنة 1978.

مسئولية اصدار الرخصة

بالنظر  الى عنوان عقد الاتفاق

عقد اتفاق  بشأن القيام بتجهيز كافة الرسومات  التنفيذية والمستندات  اللازمة لاقامة مبنى اتحاد الصناعات  المصرية والحصول على  ترخيص المبانى  والاشراف  على تنفيذ الاعمال

فمحور  العقد  اربعة امور يتم تنفيذها قبل واثناء التشييد والبناء

  1. رسومات هندسية
  2. الاشراف على تنفيذ الاعمال
  3. اعداد والحصول على المستندات اللازمة
  4. الحصول على ترخيص المبانى

 

فهل قام  المكتب الهندسى بمهامه ومسئولياته

  • الرسومات  لاتتفق مع الواقع  من حيث  الارتفاعات بل تم تخفيض عدد الادوار بإلغاء الدور الثانى عشر والثالث عشر
  • الحصول  على المستندات اللازمة ، حتى تاريخ تكليفى  بالمهمة  فى شهر  فبراير  1980 لم تقدم المستندات وتم  استخراجها  وتقديمها بمعرفتى
  • الرخصة لم يتمكن من استخراجها ، وقدمها الاتحاد له بموجب  الكتاب رقم 980 فى 19/7/1980 والمعد بمعرفتى وتوقيعى على طبق من فضة  ومع هذا تضاعفت التكلفة وتضاعف اتعاب المكتب وحصل عليها بالكامل رغم  التباطؤ فى التنفيذ

مخالفة الرسوم الهندسية المقدمة

  1. مساحة الجراج

كانت هناك مشكلة  أخرى وهى مخالفة الرسوم الهندسية  المقدمة لتعليمات السيد  المحافظ بخصوص مساحة الجراج ، وقد استلزم الامر  الاجتماع بالسيد المهندس مسئول الحى ، كذلك المهندسة عفت العقاد  رئيسة قسم تراخيص  البناء والسيد المهندس "ع.ن"  واتفقوا على تحويل البدروم والدور الارضى  الى جراج  حتى يمكن استيفاء السطح المطلوب  للجراجات طبقا  للقرار الجديد للسيد المحافظ  وهذا  الوضع لايصادف صحيح الواقع الحالى  للمبنى ، اذا ان الدور الارضى به قاعات اجتماعات  - ويشكل هذا الامر  مخالفة من جانبنا 

وبعد جهد تمكنت  يوم 3/7/1980 من الحصول على موافقة  السيد المهندس زهير سمعان السير فى اجراءات الترخيص

وفى يوم 5/7/1980  تم الموافقة من جانب المهندسة عفت العقاد على الترخيص

  1. مخالفات الارتفاعات

مخالفة الرسوم الهندسية المقدمة من مكتب "المهندسين المعماريين" للارتفاعات المقررة  طبقا  للرسومات الهندسية المقدمة من المهندسين المعماريين   والذى حصل بمقتضاها على الجائزة  فإن ارتفاع المبنى  13 دور ـــ وهذه الرسومات تخالف  الارتفاعات  المقررة قانونا مما استلزم معه الغاء الدور الثانى عشر والثالث عشر لتجاوزه الارتفاع المسموح بها

الخاتمة والهدف

لم يكن سرد الوقائع السابقة تهدف إلى إظهار ماقام به بعض العاملين من مجهود وإنما كان الهدف هو النظر الى المستقبل فا بإمكان اتحاد الصناعات المصرية فى ظل إداراته الحديثة فى القرن 21 إيجاد مصدرا بديلا للايرادات سواء للانفاق على المصاريف الجارية للاتحاد او توسيع نشاطه وخدماته التى يمكن ان يقدمها الى أعضائه ، فضلا عن إمكانية التخفيف على المصانع فى ظل سنوات كوفيد 19 كورونا إما إعفائهم من رسوم الاشتراك لمدة عام اوعامين أو تخفيض الاشتراكات بنسبة 50% تخفيف على المصانع أعضائه وسيجد فى تعلية مبنى الاتحاد والاستفادة من ايرادات التعلية سواء عند العودة الى تطبيق الارتفاعات الاصلية التى كانت مقدمة فى الرسومات الهندسية التى حصلت على الجائزة 13 دور أو بإضافة 3 ادوار كانت موضوع نقاش فى اجتماع يونيو 1976 برئاسة المهندس احمد محرم ليسير 16 دورا ، وسيجد إتحاد الصناعات المبرر للحصول على الموافقة فى الموافقات التى حصلت عليها بعض الهيئات والفنادق المجاورة والتى تزيد عن ذلك بكثير وللفكاهه والتندر هل تعلم مكافئة الموظف مقدم التقرير على الحصول على الرخصة كام . لقد كان تقدير الادارة برئاسة المهندس جمال زيان هو منحى 84 جنية ويعادل مرتبى الشهرى فى ذلك الوقت  وكانت المفاجئة حينما توجهت لتجديد رخصة قيادة سيارتى مخافات بقيمة 86 جنيه وكانت أعلى قيمة للمخالفة الواحدة فى ذلك الوقت 50 قرش  و5 جنيه وحينما سألت موظف المرور عن سبب المخالفات ، مخالفات بأرض الادارة وصرخت حين اذا فى وجهه انا لا اعرف الا أرض شريف وأرض نوبار ام أرض الإدارة فلم أذهب اليها فضحك مبتسما : حضرتك كنت بتركن فى أرض المحافظة بجوار مدخل المحافظ وضحكنا جميعا وانصرفنا  وكانت فرحتى بأننا حصلنا على الرخصة .